محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
450
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
به منفردا من حيث هو مجعول كما قيل : العلم بذي السبب لا يحصل إلّا من جهة سببه . و المراد منه المعلول بالذات و هو الوجود ؛ لأنّ ما هو مرتبط بالعلّة بالحقيقة و مجعول بالذات هو وجود المعلول ، فلا يمكن للعقل تصوّره من حيث الوجود لا من حيث المفهوم . « نعم ، له أن يتصوّر ماهية المعلول شيئا غير العلّة ، و قد علمت أنّ المعلول بالحقيقة ليس ماهية المعلول ، بل وجوده ، فظهر أنّ وجود المعلول في حدّ نفسه ناقص الهويّة ، مرتبط الذات بموجده ، تعلّقيّ الكون به ، فكلّ وجود سوى الحقّ الواحد [ 1 ] لمعة من لمعات ذاته ، و وجه من وجوهه ، و أنّ لجميع الموجودات أصلا واحدا هو محقّق الحقائق و مشيّئ الأشياء و مذوّت الذوات ، فهو الحقيقة و الباقي شؤونه ، و هو النور و الباقي سطوعه ، و هو الأصل و ما عداه ظهوراته و تجلّياته [ 2 ] و هُوَ الْأَوَّلُ
--> ( 1 ) . ر . ك : حواشى تمهيد القواعد ، ( چاپ سنگى ) ، ص 34 ، و ر . ك : تمهيد القواعد ، چاپ جديد ، ص 63 . و رسالهء توحيد ، آخر تمهيد القواعد ، ص 218 .